الشيخ عزيز الله عطاردي
426
مسند الإمام الصادق ( ع )
عند اللّه الحسنة والسيئة ، ثم قال في آخر الآية « ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ ، فكيف هذا وما معنى القولين فالجواب في ذلك أن معنى القولين جميعا عن الصادقين عليه السّلام أنهم قالوا الحسنات في كتاب اللّه على وجهين والسيئات على وجهين فمن الحسنات التي ذكرها اللّه ، الصحة والسلامة والأمن والسعة والرزق وقد سماها اللّه حسنات « وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ » * يعني بالسيئة هاهنا المرض والخوف والجوع والشدة « يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَمَنْ مَعَهُ » أي يتشاءموا به والوجه الثاني من الحسنات يعني به أفعال العباد وهو قوله « مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها » ومثله كثير وكذلك السيئات على وجهين فمن السيئات الخوف والجوع والشدة وهو ما ذكرناه في قوله « وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَمَنْ مَعَهُ » وعقوبات الذنوب فقد سماها اللّه السيئات والوجه الثاني من السيئات يعني بها أفعال العباد التي يعاقبون عليها فهو قوله « وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ » وقوله « ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ » يعني ما عملت من ذنوب فعوقبت عليها في الدنيا والآخرة فمن نفسك بأفعالك لأن السارق يقطع والزاني يجلد ويرجم والقاتل يقتل فقد سمى اللّه تعالى العلل والخوف والشدة وعقوبات الذنوب كلها سيئات فقال ما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ بأعمالك وقوله قل كلّ من عند اللّه يعني الصحة والعافية والسعة والسيئات التي هي عقوبات الذنوب من عند اللّه وقوله عز وجل يحكي قول المنافقين فقال وَيَقُولُونَ طاعَةٌ فَإِذا